محمد بن عبد الرحمن الإيجي

241

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

والرمان فاكهة ودواء ، وصف الأولين بأن فيهما من كل فاكهة صنفين ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ ) : خيِّرات الأخلاق خُفِّفَ كَهيْنٍ في هيِّنٍ وليِّنٍ ، ( حِسَانٌ ) : حسان الخلق ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ ) : مخدرات مستورات ، أو مقصورات الطرف على أزواجهن وصفهن في الأولى بقاصرات الطرف التي تدل على أنهن بالطبع قد قصرت أعينهن عليهم ، وهي أتم من المقصورات التي فيها إشعار بقسر القصر ، ( فِي الْخِيَامِ ) : كل خيمة من زبرجد وياقوت ، ولؤلؤة واحدة فيها سبعون بابًا من الدر ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) ، زاد في وصف الأوائل كأنهن الياقوت والمرجان ، ( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ ) : مجالس فوق الفرش ، أو وسائد ، أو رياض الجنة ، ( وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) : كل شيء نفيس من الرجال وغيره يسمى عند العرب عبقريًا قيل تزعم العرب أن عبقر اسم بلد من بلاد الجن فينسبون إليه كل شيء عجيب ، نعت بطائن فرش الأولين ، وسكت عن ظهائرها إشعارًا بأن وصفها متعذر ، فأين هذا من ذاك ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ) : تعالى اسمه ؛ لأنه مطلق على ذاته فما ظنك بذاته ؟ ( ذِي الْجَلَالِ ) : أهل أن يجلَّ فلا يعصى ،